العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
الذين يحرمون ما أحل الله على أنفسهم ويسمونه ورعا أو تنبيه على أن الورع إنما هو بترك المعاصي لا بالمبالغة في الطاعات والاكثار منها . 8 - الكافي : عن علي ، عن أبيه وعلي بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان المنقري ، عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الورع من الناس فقال : الذي يتورع عن محارم الله عز وجل ( 1 ) . 9 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن أبي أسامة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عليك بتقوى الله ، والورع والاجتهاد وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، وعليكم بطول الركوع والسجود ، فان أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه فقال : يا ويله أطاع وعصيت ، وسجد وأبيت ( 2 ) . ايضاح : " حسن الجوار " لكل من جاوره وصاحبه أو لجار بيته " وكونوا دعاة " أي كونوا داعين للناس إلى طريقتكم المثلى ومذهبكم الحق بمحاسن أعمالكم ، ومكارم أخلاقكم ، فان الناس إذا رأوكم على سيرة حسنة وهدي جميل نازعتهم أنفسهم إلى الدخول فيما ذهبتم إليه من التشيع وتصويبكم فيما تقلدتم من طاعة أئمتكم عليهم السلام " وكونوا زينا " أي زينة لنا " ولا تكونوا شينا " أي عيبا وعارا علينا . وفي النهاية في حديث أبي هريرة إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول : يا ويله ، الويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب وكل من وقع في هلكة دعا بالويل ، ومعنى النداء فيه يا ويلي ويا حزني وياهلاكي ويا عذابي أحضر فهذا وقتك وأوانك ، فكأنه نادى الويل أن يحضره لما عرض له من الامر الفظيع وهو الندم على ترك السجود لآدم عليه السلام وأضاف الويل إلى ضمير الغائب
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 77 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 77 .